تقترب أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا من العودة مجددًا للخدمة بكامل طاقتها، بعد اتفاق مهم أبرمته الشركة المطورة لها "نيجيريا إل إن جي" المحدودة (Nigeria LNG Ltd).
والشركة هي مشروع مشترك بين الحكومة النيجيرية وشركة النفط متعددة الجنسيات "شل" و"توتال إنرجي" الفرنسية و"إيني" الإيطالية.
ويتمثل الاتفاق الجديد في قيام شركة سيبلات إنرجي المحلية (Seplat Energy) بتزويد المحطة بـ150 ألف طن من الغاز الطبيعي شهريًا، بحسب آخر تحديثات قطاع الغاز المسال لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتوجد المحطة في جزيرة بوني على مساحة 2.27 كيلومترًا مربعًا، وتضم 6 خطوط إسالة، وبدأ إنتاج الغاز المسال منها في 15 سبتمبر/أيلول 1999.
وتصل الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى 22 مليون طن سنويًا، إلّا أنها تعمل بأقل من 60% من قدراتها بعد تراجع حادّ في إمدادات الغاز الطبيعي.
تطورات أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا
الاتفاق الأخير لتزويد أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا بالغاز الطبيعي هو الثاني خارج الشركة المطورة.
ويأتي التعاون نتيجة بيئة التشغيل المملوءة بالتحديات، وأبرزها أعمال تخريب خطوط الأنابيب، وسرقة النفط والغاز، وهي مشكلة متكررة عرقلت إنتاج المحطة، وتشيع في قطاع النفط والغاز في نيجيريا أيضًا.

ومن المقرر أن تزوّد "سيبلات إنرجي" محطة الغاز المسال بأكثر من 150 ألف طن من الغاز الطبيعي شهريًا، وهو ما يزيد بنسبة 12% على متوسط الإمدادات التي استقبلتها في العام الماضي (2024).
وتُشرف شركة سيبلات على مشروع غاز طبيعي حيوي يقع إلى الشمال من أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا في جزيرة بوني بولاية ريفرز، بحسب المعلومات لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وحاليًا، وصل الطرفان إلى مرحلة إتمام النواحي الفنية والتجارية الدقيقة للاتفاق، وبناءً على ذلك، من المتوقع بدء تشغيل محطة الغاز المسال خلال الربع الثالث من العام الجاري (2025)، وفق ما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة تابعة لـ سيبلات إنرجي إيفيونغ أوكون.
اتفاق إكسون موبيل وسيبلات إنرجي
ارتفع إنتاج شركة سيبلات إنرجي بنسبة 50% بعد موافقة لجنة تنظيم صناعة النفط على اتفاق الاستحواذ على أصول تابعة لشركة إكسون موبيل الأميركية في العام الماضي (2024).
ورصدت منصة الطاقة المتخصصة في ديسمبر/كانون الأول 2024، إعلان شركة النفط والغاز النيجيرية خطة لتنشيط الآبار القديمة بهدف زيادة الإنتاج إلى أكثر من 200 ألف برميل يوميًا، من نحو 71 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا.
وبموجب الصفقة، قفز عدد أصول "سيبلات" إلى 11 مربعًا بريًا وفي المياه الضحلة و48 حقل نفط وغاز منتجة و5 منشآت لمعالجة الغاز، و3 محطات تصدير.
وستستفيد أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا من تلك التطورات، إذ ستؤدّي إلى استقرار الإمدادات الذي طال انتظاره، بعد أن شهدت تراجعها بشدة وعرقلة إنتاجها مؤخرًا بسبب أعمال التخريب والسرقة.
وعلى الناحية الأخرى، سيجلب الاتفاق بين سيبلات ومحطة الغاز المسال أرباحًا بقيمة 700 مليون دولار لمحطة معالجة الغاز "أسا نورث أوهاجي ساوث" (Assa North-Ohaji South) التابعة للأولى.
وبقيت محطة المعالجة متوقفة خلال المدة الماضية، بسبب التأخيرات في إكمال بناء خط أنابيب حيوي لنقل الإمدادات بين شرق نيجيريا وغربها.
والشركة المشغّلة للمحطة مملوكة لشركة سيبلات وشركة النفط الوطنية النيجرية (NNPC)، ومن المقرر أن تعالج ما يصل إلى 300 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا لصالح أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا.
إنتاج الغاز المسال في نيجيريا
اضطرت أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا إلى خفض صادراتها وإعلان حالة القوة القاهرة وتأجيل تسليم الشحنات إلى عملائها حول العالم، بعد أن عانت من تراجع حادّ في إمدادات الغاز الطبيعي.
وشهدت المحطة في مارس/آذار (2025) تراجُع الإمدادات بنسبة 80%، وهو أقل من خُمس احتياجات المحطة الضخمة.
ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- وجود نيجيريا بقائمة أكبر منتجي الغاز المسال في العالم خلال الربع الأول من 2025:
بدوره، أشاد المحلل في مجال الطاقة الأفريقي كاتلونغ أليكس بالاتفاق بين "سيبلات" وشركة "نيجيريا إل إن جي" بوصفه نقطة التقاء إستراتيجية بين تلبية الاحتياجات والفرص.
ومن ناحية أخرى، فإنه يمكّن "سيبلات" من التغلب على قيود البنية الأساسية، ويساعد شركة الغاز المسال في إنهاء أزمة الإمدادات المزمنة.
لكن الرئيس التنفيذي لشركة تابعة لـ"سيبلات إنرجي" إيفيونغ أوكون يقول، إن الاتفاق قصير الأمد، ويظل رهنًا بإكمال بناء خط الأنابيب.
ورحّب مسؤول بشركة الغاز المسال باتفاق الإمداد بالغاز الطبيعي، لكنه طالبَ بتحفيز المزيد من منتجي الغاز على الالتزام بالاتفاقيات طويلة الأمد.
كما لفت إلى تحدٍّ آخر بسبب مطالب السكان المحليين بمنح الأولوية للاستثمارات المجتمعية وتوفير فرص عمل مع تحقيق السلامة البيئية.
وعلاوةً على ذلك، فإن سلامة البنية الأساسية، وعلى رأسها خطوط أنابيب نقل الغاز، في موضع خطر؛ بسبب الاضطرابات والعداء والمعارضة والتخريب والسرقة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:
- أكبر محطة غاز مسال في أفريقيا تشهد زيادة بالإمدادات من وكالة بلومبرغ
- تفاصيل إضافية من منصة "نايجا 247" النيجيرية
0 تعليق