تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير توفيق الدقن، أحد أبرز أعمدة السينما والمسرح في تاريخ الفن المصري، والذي رغم رحيله لا تزال أعماله خالدة في ذاكرة الأجيال، حاضرة بقوة في وجدان المشاهد العربي، ويزداد حب الجمهور له عامًا بعد عام.
تميز توفيق الدقن بموهبة فريدة وقدرة غير مسبوقة على تجسيد أدوار "الشرير خفيف الظل"، فكان خصمًا محبوبًا على الشاشة، يترك أثرًا لا يُنسى مهما كان حجم الدور. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن دخوله عالم الفن جاء محض صدفة، حين كان طالبًا في المرحلة الثانوية ولاعبًا رياضيًا نشيطًا. وأثناء تواجده في أحد الأندية، شاهدته الفنانة روحية خالد التي كانت تشرف على عرض مسرحي بالنادي، فأشارت إليه واقترحت أن يؤدي أحد الأدوار، وهو ما تحقق لاحقًا عندما تعرّض بطل المسرحية لإصابة عشية العرض، لتتولى روحية تدريب توفيق بسرعة ويصعد خشبة المسرح للمرة الأولى.

كانت تلك اللحظة فارقة في حياة الدقن، إذ اكتشف سحر التمثيل وتأثير تصفيق الجمهور، ليقرر بعدها دراسة الفن بشكل أكاديمي، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1950.
خلال مسيرته، قدّم أكثر من 450 فيلماً و120 مسرحية، شارك في أبرزها مع عمالقة الشاشة، مثل بداية ونهاية، سكة السلامة، عيلة الدوغري، انتهى الدرس يا غبي، بينما لا تزال شخصياته السينمائية محفورة في الذاكرة، في أفلام شهيرة مثل ابن حميدو، أنا وهو وهي، سر طاقية الإخفاء، في بيتنا رجل، وعلى باب الوزير.

لم يكن توفيق الدقن مجرد ممثل، بل حالة فنية خاصة، جعلت منه نموذجًا نادرًا للممثل القادر على الجمع بين الكوميديا والشر، بين الهيبة والضحكة، ليبقى واحدًا من الرموز التي يصعب تكرارها في تاريخ الفن العربي.
إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل نيوز يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
0 تعليق